صحيفة Il Foglio الإيطالية: طرح اسم كمال الغريبي في سيناريو “ما بعد قيس سعيّد” يتحوّل إلى “زلزال” داخل تونس… ونفيه في البيان الذي نشره على صفحته لا يعني عدم رغبته في الترشح..
في متابعة جديدة نشرتها صحيفة Il Foglio الإيطالية بتاريخ 4 ماي 2026، عادت الصحيفة إلى الجدل الواسع الذي أثاره مقالها السابق حول “البحث عن خليفة لقيس سعيّد”، معتبرة أن مجرد طرح سيناريو “ما بعد سعيّد” تحوّل إلى ما يشبه “الزلزال” داخل تونس.
واعتمدت الصحيفة، المعروفة بخطها الليبرالي وقربها من بعض أوساط الأعمال ويمين الوسط في إيطاليا، مقاربة ركزت على التفاعل السياسي والإعلامي الكبير الذي أثاره تداول اسم رجل الأعمال التونسي كمال الغريبي داخل النقاشات المرتبطة بمستقبل السلطة في تونس.
ومنذ بداية المقال، أشارت الصحيفة إلى انتشار حالة من الجدل والانقسام داخل الرأي العام التونسي، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعادة تداول تحقيقها السابق الذي تحدث عن “ما بعد قيس سعيّد” وعن أسماء مطروحة داخل بعض النقاشات غير الرسمية.
كما توقفت الصحيفة عند رسوم كاريكاتورية ومنشورات ساخرة تم تداولها في تونس، معتبرة أنها تعكس التحول الذي حصل في النقاش العام، حيث أصبح الحديث عن فرضية “ما بعد سعيّد” يُطرح بشكل علني وغير مسبوق.
ونقلت الصحيفة عن شخصيات سياسية تونسية ومسؤولين أجانب وصفهم لما أحدثه المقال بـ“الزلزال”، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام التلفزية التونسية التزمت الصمت تجاه الموضوع بسبب حساسيته السياسية، في مقابل تصاعد النقاش بشكل واسع على شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، قالت الصحيفة إن صفحات على فيسبوك بدأت تروج لفكرة ترشح كمال الغريبي، نائب رئيس مجموعة San Donato الإيطالية، مضيفة أن اسمه يحظى باهتمام داخل بعض أوساط المعارضة التونسية.
كما تحدث المقال عن ظهور روايات ونظريات تتهم أطرافًا خارجية بمحاولة الدفع نحو هذا السيناريو، خاصة بالنظر إلى العلاقات الاقتصادية الدولية الواسعة التي يمتلكها الغريبي، ونشاطه في عدد من الدول، من بينها الإمارات.
لكن الصحيفة اعتبرت أن العنصر الأكثر أهمية يتمثل في الطريقة التي تم بها استقبال اسم الغريبي داخل بعض الأوساط المعارضة، حيث نُقل عن بعض معارضي الرئيس قيس سعيّد اعتبارهم أن الغريبي يُنظر إليه كـ“مرشح قوي”، خاصة أنه — وفق ما نقلته الصحيفة — لا يمكن التعامل معه كما تم التعامل مع شخصيات معارضة أخرى داخل تونس.
وتوقفت الصحيفة أيضًا عند البيان الذي نشره كمال الغريبي باللغة العربية ردًا على فرضية ترشحه، بعد تداول اسمه في عدد من وسائل الإعلام.
وقال الغريبي في بيانه إن فكرة الترشح “لم تصدر عنه”، كما أكد أنه لا يسعى إلى مناصب أو امتيازات شخصية، مع تشديده في الوقت نفسه على استعداده للمساهمة في أي جهد يخدم تونس.
غير أن الصحيفة اعتبرت أن هذا البيان لم يُنهِ الجدل، بل أبقى باب التأويلات مفتوحًا، خاصة أنه لم يتضمن رفضًا صريحًا أو مباشرًا لفكرة لعب دور سياسي مستقبلي.
وفي ختام المقال، أشارت Il Foglio إلى أن النقاش حول “ما بعد قيس سعيّد” لم يعد يُطرح فقط داخل بعض الأوساط الأوروبية، بل أصبح موضوعًا حاضرًا داخل النقاش التونسي نفسه، في ظل حالة الاستقطاب السياسي والاقتصادي المتزايدة في البلاد.
المصدر: Il Foglio – إيطاليا
تاريخ النشر: 4 ماي 2026
ترجمة وإعداد: حقيقة+
رابط المقال الأصلي:
https://www.ilfoglio.it/esteri/2026/05/04/news/in-tunisia-il-post-saied-e-un-terremoto-la-smentita-che-non-lo-e-di-ghribi-3251463/
شارك هذا المحتوى



إرسال التعليق