صحيفة Le Figaro الفرنسية: “بعد خمسة عشر عامًا من الثورة… حرية الصحافة مهددة” في تونس
في تقرير نشرته صحيفة Le Figaro الفرنسية بتاريخ 2 ماي 2026، تناولت الصحيفة وضع حرية الصحافة في تونس من زاوية وصفتها بالتراجع الحاد، معتبرة أن البلاد فقدت 65 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة منذ سنة 2020، وأصبحت تقترب من المنطقة المصنفة “شديدة الخطورة” على المؤشر الدولي لحرية الصحافة.
واعتمد التقرير، الذي حمل عنوان:
“بعد خمسة عشر عامًا من الثورة… حرية الصحافة مهددة”،
على معطيات صادرة عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، إلى جانب أمثلة تتعلق بصحفيين موقوفين أو ملاحقين قضائيًا، في محاولة لرسم صورة عامة عن المناخ الإعلامي الحالي في تونس.
وبحسب الصحيفة، فإن تونس تراجعت إلى المرتبة 137 عالميًا، بعد أن كانت في المرتبة 72 سنة 2020، أي قبل ما وصفه المقال بـ“استحواذ الرئيس قيس سعيّد على كامل السلطات”.
ونقلت الصحيفة عن منظمة “مراسلون بلا حدود” قولها إن:
“توظيف القضاء والضغوط السياسية يشددان الخناق على الصحافة النقدية في تونس.”
كما توقّف التقرير عند قضية الصحفي زياد الهاني، الذي مثل أمام القضاء بعد إيقافه في أفريل 2026، مشيرًا إلى منع الصحفيين من حضور الجلسة رغم طابعها العلني.
وتناول المقال أيضًا قضية الصحفي مراد الزغيدي، الذي أُوقف سنة 2024، إضافة إلى الإشارة إلى قضايا أخرى شملت صحفيين وناشطين ومواطنين تمت ملاحقتهم بسبب تدوينات أو تصريحات علنية.
وفي جانب آخر، ركّز التقرير على الصعوبات التي تواجهها وسائل الإعلام والجمعيات الناشطة في المجال الإعلامي، من بينها جمعية “الخط” ومنصة “إنكفاضة”، إلى جانب الحديث عن تعليق نشاط موقع “نواة” لفترة سابقة.
كما أشار المقال إلى ما وصفه بـ“إرادة لإحكام السيطرة على المعلومة”، من خلال الاعتماد المتزايد على الاتصال الرسمي عبر الصفحات الحكومية ووكالة الأنباء الرسمية، مقابل تراجع التواصل المباشر مع الصحفيين.
وتحدثت الصحيفة كذلك عن مشاكل متعلقة بالحصول على بطاقات الصحافة والتراخيص الخاصة بالتصوير، معتبرة أن هذه العراقيل أصبحت تؤثر بشكل متزايد على عمل الصحفيين المحليين والأجانب.
ويبرز في التقرير البعد الرمزي للمقارنة بين مرحلة ما بعد الثورة والوضع الحالي، حيث تربط الصحيفة بين المسار الديمقراطي الذي انطلق سنة 2011 والتطورات الأخيرة المتعلقة بالمشهد الإعلامي والحريات العامة في تونس.
وبين عرض الوقائع والإحالة إلى تصنيفات وتقارير دولية، يعكس المقال الطريقة التي بدأت بها بعض وسائل الإعلام الأوروبية تقرأ وضع حرية الصحافة في تونس، ليس فقط كملف مهني، بل أيضًا كمؤشر على التحولات السياسية والمؤسساتية في البلاد.
المصدر: Le Figaro – فرنسا
تاريخ النشر: 2 ماي 2026
ترجمة وإعداد: حقيقة+
شارك هذا المحتوى


