جاري التحميل الآن

تونيسار: الأرقام التي تُناقض تصريحات وزير النقل

في مقال تحليلي نشره موقع Business News، تم تسليط الضوء على التباين بين التصريحات الرسمية التي أدلى بها وزير النقل التونسي رشيد العامري أمام مجلس نواب الشعب، والمعطيات المالية المنشورة حول وضعية شركة تونسير، ما أثار تساؤلات حول دقة الأرقام المقدّمة ومدى تطابقها مع الواقع الفعلي للشركة.

وخلال جلسة عامة انعقدت يوم 20 أفريل 2026، صرّح وزير النقل بأن أسطول تونسير يضم حاليًا 14 طائرة، مع هدف بلوغ 18 طائرة بحلول نهاية سنة 2026، في إطار ما قدّمه كمسار تصاعدي لإعادة هيكلة الناقلة الوطنية.

غير أن المقال يشير إلى أن المؤشرات المالية الأخيرة الصادرة عن الشركة، وخاصة تلك المتعلقة بالثلاثي الرابع من سنة 2025، تُظهر رقمًا مختلفًا، حيث لا يتجاوز عدد الطائرات ست طائرات، دون توفّر معطيات رسمية محيّنة إلى غاية الآن بالنسبة للثلاثي الأول من سنة 2026.

ويطرح هذا التباين سؤالًا أساسيًا حول الأسس التي تم اعتمادها في تحديد رقم 14 طائرة، في ظل غياب بيانات رسمية حديثة تدعمه، فضلًا عن غموض يتعلق بعدم التمييز بين الطائرات الجاهزة للخدمة وتلك الخارجة عن الاستغلال.

ويضيف المقال أن هذا الإشكال لا يقتصر على الأرقام الحالية فقط، بل يندرج ضمن مسار عام من التراجع التدريجي في حجم أسطول تونسير خلال السنوات الأخيرة. فقد انتقل عدد الطائرات من 33 طائرة سنة 2011 إلى 28 طائرة سنة 2021، قبل أن ينخفض إلى 26 طائرة في نهاية نفس السنة.

وقد تسارعت وتيرة هذا التراجع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، حيث انخفض عدد الطائرات من 19 طائرة في سبتمبر 2025 إلى 6 طائرات فقط وفق آخر المؤشرات المنشورة، ما يعكس تدهورًا حادًا في قدرات الشركة التشغيلية.

وفي هذا السياق، يرى المقال أن تقديم هدف الانتقال من 14 إلى 18 طائرة كمسار إصلاحي قد يُخفي، في الواقع، تراجعًا كبيرًا لم يتم تفسيره بشكل واضح، خاصة وأن الأرقام الرسمية المتاحة لا تدعم هذا الطرح.

كما تطرّق المقال إلى بعض التصريحات الأخرى التي أثارت الجدل، من بينها تفسير الوزير لتفضيل المسافرين مطار تونس قرطاج بعوامل رمزية، بدل المعايير المعتمدة في قطاع النقل الجوي، مثل القرب الجغرافي وجودة الخدمات.

ويخلص المقال إلى أن الإشكال المطروح يتجاوز مسألة الأرقام، ليطرح تساؤلًا أعمق حول مدى دقة الخطاب الرسمي في توصيف وضعية شركة تونسير، في ظل ما وصفه بتباعد واضح بين التصريحات والمعطيات المنشورة.

المصدر: Business News
ترجمة وإعداد: حقيقة+

شارك هذا المحتوى

ربما فاتك