جاري التحميل الآن

ملعب عبد العزيز الشتيوي بالمرسى: من صيانة حديثة إلى وضعية كارثية… من المسؤول؟

في شهر أكتوبر 2025، ظهر ملعب عبد العزيز الشتيوي بالمرسى في أبهى حلّة بعد خضوعه لأشغال صيانة وتحضير، شملت أرضية الميدان وعددًا من المرافق، في إطار الاستعداد لعودة النشاط الكروي واحتضان المباريات الرسمية. وقد تمّ حينها تقديم الأشغال باعتبارها خطوة لتحسين البنية التحتية الرياضية وضمان ظروف لعب ملائمة للأندية والجماهير.

غير أنّ الصورة تغيّرت جذريًا بعد عودة البطولة، وتحديدًا خلال مباراة النادي الإفريقي والمستقبل الرياضي بالمرسى التي احتضنها الملعب نفسه، حيث ظهرت أرضية الميدان في وضعية وُصفت بالكارثية. صور ومقاطع الفيديو المتداولة أظهرت تدهورًا واضحًا في العشب، ما أثار موجة من الانتقادات الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحوّل الملف إلى محور نقاش في عدد من البرامج الرياضية والبلاتوهات التلفزية.

هذا التدهور السريع، بعد أشهر قليلة فقط من انتهاء الصيانة، أعاد إلى الواجهة الأسئلة القديمة المتجدّدة حول طريقة إدارة الملاعب في تونس، وجدوى الصيانات المنجزة، ومدى احترام شروط الاستغلال والمتابعة الفنية. كما يطرح علامات استفهام حول المسؤوليات المتداخلة بين السلط المحلية، والجهات المشرفة على الصيانة، وإدارة الملعب، والجامعة، في ظل غياب توضيحات رسمية دقيقة حول أسباب ما حصل.

هل تعود هذه الوضعية إلى سوء الصيانة؟ أم إلى ضغط المباريات؟ أم إلى غياب المتابعة الفنية بعد انتهاء الأشغال؟ أم أنّ الإشكال أعمق ويتعلّق بمنظومة كاملة تعاني من ضعف الحوكمة وغياب المحاسبة؟

قضية ملعب عبد العزيز الشتيوي لا تبدو حالة معزولة، بل تندرج ضمن أزمة أوسع تعيشها الملاعب التونسية، وتنعكس مباشرة على جودة كرة القدم، وسلامة اللاعبين، وصورة الرياضة الوطنية. وهو ما يجعل السؤال المطروح اليوم مشروعًا وملحًّا: من المسؤول عن تحويل ملعب خضع لصيانة حديثة إلى وضعية كارثية في ظرف وجيز؟

شارك هذا المحتوى

ربما فاتك